الله شافي

الله شافي

لوقا 4 : 40 وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، جَمِيعُ الَّذِينَ كَانَ عِنْدَهُمْ سُقَمَاءُ بِأَمْرَاضٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدَّمُوهُمْ إِلَيْهِ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَشَفَاهُمْ

تأمل وصلاة: الله شافي

يتأمل المرء بهذه الحادثة بنوعٍ من الإعجاب، متسائلاً كيف استطاع السيد المسيح أن يجد الوقت الكافي ليضع يده على كل واحدٍ من هؤلاء المرضى فيمنحهم الشفاء رغم تنوع أسقامهم!
ألم يقدر أن يقول كلمة واحدة فيُشفى الجميع؟
أو يرفع يديه لأعلى لينال الكل الشفاء؟
من الواضح أنه أراد أن يؤكد لنا بأنه يتعاطف مع كل إنسان، وأنه يتحنّن مع كل محتاج، وأنه يرثي لكل واحدٍ على حداً، وبالتالي فكل شخص غالي وعزيز في عينيه، وأن مكانة وكرامة وتميز جميع البشر محفوظة لديه، بغض النظر إذا تم الشفاء هنا على هذه الأرض، أو إن كان سينقلنا إليه بعد فترة وجيزة لنحيا معه حيث هو كائن في جسد نوراني كامل.

الأحبّاء الغاليين على قلب الله
إن كل إنسان مهما كانت حالته أو ظروفهأو حتى درجة معاناته من تجاربه القاسية، أو من آلامه المزمنة والصعبة، فالله يريد أن يقول لكل واحد منّا، أنت موضع اهتمامي وعنايتي، أنا أعرفك بالاسم، أنا معك وبقربك، لا تخف ولا ترتعب ولا تقلق، فيدي عليك لشفائك إن كان اللحظي أو إن كان الأبدي.

فالله شافي.